حقوق النبي ﷺ
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الصادق الوعد الأمين بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وكشف الله به الغمة وجاهد في الله حق جهاده و تركنا على المحجة البيضاء صلى الله عليه وسلم .
أما بعد! فيا أيها الناس:
اتقوا الله جل في علاه واقدروه حق قدره وأعطوا كل ذي حق حقه فإن ذلك من العدل الذي أمر الله به ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا فى الأرض مفسدين.
معاشر المسلمين: إن للنبي عليه الصلاة والسلام حقوقا على أمته خاصة والبشرية عامة بينها الله تعالى في كتابه وبينها عليه الصلاة والسلام في سنته المطهرة وهي حقوق عظيمة سنشير إلى بعضها وأهمها بعون الله سبحانه .
إخوة الإيمان: ومن حقوقه عليه الصلاة والسلام الإيمان الصادق به ﷺ:
قال الله تعالى: (فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) [التغابن:8]
وقال النبيﷺ: (أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَيُؤْمِنُوا بِي وَبِمَا جِئْتُ بِهِ)
أيها الإخوة: ومن حقوقه ﷺ: طاعته فيما أمر والإنتهاء عما نهي عنه وزجر:
قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ) [ الأنفال:20]
وقال النبيﷺ: (كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ أَبَى، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يَأْبَى؟، قَالَ: مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى)
أيها المؤمنون: ومن حقوقه ﷺ: اتباعه واتخاذه قدوة في جمع الأمور والاهتداء بهديه.
قال الله تعالى: (قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) [آل عمران:31]
وقال النبيﷺ: (مَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي)
يا عباد الله: ومن حقوقه ﷺ: محبته أكثر من محبية الأهل والولد والوالد والناس أجمعين .
قال الله تبارك وتعالى: (قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) [التوبة: 24]
وقال النبيﷺ: (لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ)
ومن زعم حبه عليه الصلاة والسلام ولم يستن بسته صدق عليه قول الشاعر:
لَوْ كَانَ حُبُّكَ صَادِقاً لأَطَعْتَهُ
إِنَّ الْمُحِبَّ لِمَنْ يُحِبُّ مُطِيعُ
معاشر المؤمنين: ومن الحقوق العظيمة له عليه الصلاة والسلام: احترامه و توقيره ولنصرته:
قال الله تعالى: (لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ) [ الفتح:9]
إخوة المسلمين: وإن من الحقوق العظيمة له عليه الصلاة والسلام :
الصلاة عليه في مواطن عديدة:
قال الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) [الأحزاب56]
وقال النبي ﷺ: (مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا)
فاللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وآله وصحبه والتابعين و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.